التغذية الأنيقة
فنجان من الدفء: شاي الشتاء
من الشاي الأسود إلى الزيزفون، ومن الرويبوس إلى الزنجبيل: فناجين أمسيات نوفمبر الدافئة، وكيف تُحضَّر جيدًا، وما يجدر معرفته.
الشتاء موسم نقضيه وفي أيدينا فنجان دافئ. أول شاي في الصباح، وفنجان نتقاسمه مع صديقة بعد الظهر، وشاي أعشاب لطيف قبل النوم… الشاي لا يُدفئنا فحسب؛ بل يضبط إيقاع اليوم، ويفتح الأحاديث، ويرافقنا في اللحظات الهادئة.
هذا الشهر ننظر إلى خمسة فناجين دافئة على مائدة الشتاء: كيف يُحضَّر كلٌّ منها، ومتى يُستمتع به، وما يجب الانتباه إليه. وكيف تُقدَّم هذه الأنواع تجدينه في قسم المائدة الأنيقة من هذا العدد.
1. الشاي الأسود — بداية دافئة لليوم

في تركيا الشاي ليس مشروبًا بقدر ما هو طريقة للالتقاء. خلافًا لشاي الأعشاب، يُصنع الشاي الأسود من أوراق نبتة Camellia sinensis ويحتوي على الكافيين. وبسبب الفلافونويدات التي يحتويها، تُدرَس آثاره الصحية منذ زمن طويل.
التحضير: سخّني إبريق الشاي أولًا بماء ساخن. ضعي في الإبريق نحو ملعقة صغيرة من الشاي لكل شخص واسكبي فوقه ماءً مغليًّا للتو. دعيه يُختمر على نار هادئة 10–15 دقيقة دون أن يغلي. استعمال ماء مغلي للتو وعدم ترك الشاي طويلًا يحفظان لونه ونكهته.
يجدر بالمعرفة:
– شرب الشاي مع الطعام أو بعده مباشرة قد يقلّل امتصاص الحديد النباتي. شربه بعد الأكل بـ 30–60 دقيقة عادة أفضل.
– إن كنتِ حسّاسة للكافيين، فاختاري في المساء شايًا خفيفًا أو شاي أعشاب.
2. الزيزفون — كلاسيكية أمسيات الشتاء

تُنقع زهور شجرة الزيزفون المجفّفة في أمسيات الشتاء الباردة منذ أجيال. وتقليديًّا تُستعمل لتخفيف أعراض الزكام والتوتّر الخفيف. وتعترف الوكالة الأوروبية للأدوية أيضًا بزهر الزيزفون منتجًا عشبيًّا تقليديًّا لهذه الاستعمالات.
التحضير: لفنجان واحد انقعي ملعقة كبيرة من الزيزفون المجفّف في ماء غلى ثم ارتاح دقيقة. اتركيه مغطّى 5–10 دقائق. الغليان يُفقد الزهور رائحتها الجميلة.
يجدر بالمعرفة: الزيزفون ليس علاجًا بل طقس راحة. في حال الحمّى أو الأعراض المستمرّة، راجعي طبيبك.
3. الرويبوس — شاي أحمر بلا كافيين

يُصنع الرويبوس من الشجيرة الحمراء في جنوب أفريقيا، وهو خالٍ من الكافيين طبيعيًّا. طعمه حلو قليلًا، ناعم ودافئ؛ لذلك هو اختيار جيد في المساء، ومع الأطفال، ولمن تريد تجنّب الكافيين.
التحضير: لفنجان واحد انقعي ملعقة صغيرة من الرويبوس في ماء مغلي للتو 5–7 دقائق. ولأنه لا يصبح مُرًّا، يحتمل النقع الطويل. ويتناغم بجمال مع شريط من قشر البرتقال أو قطعة من عود الفانيليا.
4. الزنجبيل — فنجان يُدفئ من الداخل

طعم الزنجبيل الطازج الحادّ الدافئ يصنع واحدًا من أكثر فناجين أمسيات الشتاء انتعاشًا. وفي الأبحاث يبرز الزنجبيل خاصة بأثره في تخفيف الغثيان.
التحضير: قطّعي 2–3 سم من الزنجبيل الطازج شرائح رقيقة. اغليه مع كوبين من الماء على نار هادئة 10 دقائق. صفّيه في فنجان؛ وإن شئتِ أضيفي شريحة ليمون وملعقة صغيرة من العسل. إضافة العسل بعد أن يبرد الماء قليلًا تحفظ نكهته.
يجدر بالمعرفة: إن كنتِ تتناولين أدوية مميّعة للدم، أو كنتِ حاملًا، أو لديكِ مشكلة في المرارة، فاستشيري طبيبك قبل تناول الزنجبيل بانتظام وبكميات كبيرة.
5. التفاح والقرفة — رائحة البيت

رائحة التفاح والقرفة على النار من أدفأ الروائح التي تملأ البيت في الشتاء. خالٍ من الكافيين، وبطعمه الحلو قليلًا لا يحتاج إلى سكر.
التحضير: قطّعي تفاحة بقشرها شرائح. اغليها على نار هادئة 15 دقيقة مع 3 أكواب ماء وعود قرفة، وإن شئتِ 2–3 حبات قرنفل. صفّيه وقدّميه ساخنًا.
يجدر بالمعرفة: قرفة الكاسيا، الأكثر شيوعًا في الأسواق، تحتوي على الكومارين ولا ينبغي تناولها بانتظام بكميات كبيرة جدًّا. إن كنتِ ستشربينه يوميًّا فاختاري القرفة السيلانية؛ وعود واحد يكفي لشاي واحد.
أوقات الشاي
– الصباح: شاي أسود، بعد الفطور بقليل.
– بعد الظهر: شاي أسود خفيف أو رويبوس.
– المساء: زيزفون أو تفاح وقرفة أو رويبوس؛ فناجين بلا كافيين.
– حين تشعرين بالبرد: زنجبيل وليمون.
طرق للتحلية دون سكر

– شريط من قشر البرتقال أو اليوسفي
– عود قرفة أو بضع حبات قرنفل
– ملعقة صغيرة من العسل في شاي برد قليلًا
– نعناع طازج أو غصن زعتر
ملاحظة: شاي الأعشاب ليس دواءً. إن كنتِ تتناولين أدوية بانتظام، أو كنتِ حاملًا أو مرضعًا، فاستشيري طبيبك أو الصيدلانية قبل شرب شاي أعشاب جديد بانتظام.
ملاحظة التغذية الأنيقة

فنجان الشاي أقصر وقفات يوم الشتاء وأدفؤها. كوب يُدفئ أيدينا، ورائحة الزيزفون تتصاعد مع البخار، وحديث نتقاسمه… شاي الشتاء يذكّرنا بأن نبطئ ونخصّص وقتًا لأنفسنا.
